الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

50

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ونجاسته بالغليان لأنه عصير غلى في المرق أو في غيره ، كما أنه لو فرض استهلاكه في المرق قبل الغليان ، ثم غلى المرق لا يحرم ولا ينجس لعدم وجود عصير يقال إنه غلى ، فالاختلاف في الفرعين ليس إلّا من باب فرض الاستهلاك قبل الغليان في الأوّل وعدم الاستهلاك في الثّاني وكان الممكن فرض الاستهلاك وعدم الاستهلاك في الفرع الأوّل وكذا في الفرع الثاني . * * * [ مسئلة 3 : إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته وان ذهب ثلثا المجموع نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وان كان ذهابه قريبا فلا بأس به والفرق ان في الصورة الأولى ورد العصير النّجس على ما صار طاهرا فيكون منجّسا له بخلاف الثانية فإنه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله هذا ولو صبّ العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظّاهر عدم الاشكال فيه ولعل السر فيه ان النّجاسة العرضية صارت ذاتية وان كان الفرق بينه وبين الصورة الأوّلى لا يخلو عن اشكال ومحتاج إلى التأمّل . ( 1 ) أقول : في المسألة ثلاث مسائل : المسألة الأولى : إذا صبّ العصير فغلى قبل ذهاب ثلثيه فالذي ذهب ثلثاه فبناء على نجاسة العصير بالغليان لا يطهر ، وان ذهب ثلثا المجموع من العصير الغالي وغير الغالي لأن العصير الذي ذهب ثلثاه صار نجسا بسبب ملاقاته مع العصير الغالي الذي لم يذهب ثلثاه وبعد نجاسته لا يكون مطهرا له وذهاب الثلثين يطهر